الشيخ فاضل اللنكراني - شهاب الدين الاشراقي ( تعريب : عبد الرحيم الحمراني )
55
حماة الوحي ( پاسداران وحى )
والعترة الثقلين الذين لن تضلّ الامّة إذا ما تمسّكت بهما إلى يوم القيامة ، فقال صلى الله عليه وآله : « إنّي تارك فيكم الثقلين ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا : كتاب اللَّه ، وعترتي أهل بيتي وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض » « 1 » . 7 ) هناك رواية صحيحة أو حسنة في كتاب الوسائل عن محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه وعن عبد اللّه بن الصلت جميعاً ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز بن عبد اللّه ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث في دعائم الإسلام ، قال : « أما لو أنّ رجلًا قام ليله ، وصام نهاره ، وتصدّق بجميع ماله ، وحجّ جميع دهره ، ولم يعرف ولاية ولي اللَّه فيواليه ، ويكون جميع أعماله بدلالته إليه ، ما كان له على اللَّه حقّ في ثوابه ولا كان من أهل الإيمان » « 2 » . فالذي يتّضح من هذا الحديث أنّ الإتيان بالتكاليف والوظائف الإسلاميّة لا بدّ أن يكون من خلال إرشادات وولاية الأئمّة الأطهار عليهم السلام ، فهم زُعماء الدين وقادة المُسلمين ، ولا بدّ من تفويض الأعمال إليهم بهدف حفظ النظام الاجتماعي ومنع الفوضى والهرج والمرج . 8 ) ورد في الكتاب المذكور عن محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير يعني المرادي ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام - في قول اللَّه عزّ وجل : وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ « 3 » - « فرسول اللَّه صلى الله عليه وآله الذكر ، وأهل بيته المسؤولون وهم أهل الذكر » « 4 » .
--> ( 1 ) كفاية الأثر : 87 ؛ مختصر بصائر الدرجات : 213 ح 254 ؛ المراجعات : 279 . ( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 119 ح 298 نقلًا عن الكافي 2 : 19 ح 5 . ( 3 ) سورة الزخرف : الآية 44 . ( 4 ) وسائل الشيعة 27 : 62 ح 33203 .